عبد الرزاق اللاهيجي

80

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام

من نعمه ليمكن أن يقع بإزاء غيرها ، فلا يكون إلّا شكرا . والصّلاة : هي لغة الدّعاء ، وإذا اسند إلى اللّه تعالى ، فالمراد الرّحمة . قال في " الصحّاح " : الصّلاة الدّعاء ، ومن اللّه الرّحمة . وفي " القاموس " : الصّلاة ؛ الدّعاء والرّحمة والاستغفار وحسن الثّناء من اللّه على رسوله . وقيل : هي من اللّه رحمة ، ومن الملائكة استغفار ، ومن النّاس الدّعاء . وهي تستعمل بعلى ، مطلقا . قال اللّه تعالى : إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً « 1 » . على سيّد : أصله سييد على فعيل ، من ساد قومه ، يسودهم سيادة ، وسؤددا وسيدودة ، فهو سيّد . وعند البصريّين : أصله فيعل . كذا في " الصّحاح " . أنبيائه : جمع نبيّ ، وأصله نبئ ، بالهمزة على فعيل من النبأ ، بمعنى الخبر ، لأنّه أنبأ عن اللّه تعالى ، أو نبيّ ، بدون الهمزة على فعيل بمعنى مفعول من النّبوة ، وهي ما ارتفع من الأرض ، أيّ شرّف على سائر الخلق ، وكلّ ذلك في " الصّحاح " . وهو - أعني : سيّد أنبياء اللّه - هو نبيّنا محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .

--> ( 1 ) . الأحزاب : 56 .